فِي ذَلِك وَمَا عَلَيْهِم فَمن أقدم على مَا لَيْسَ لَهُ أَهلا من فتيا أَو قَضَاء أَو تدريس أَثم فَإِن أَكثر مِنْهُ وأصر وَاسْتمرّ فسق وَلم يحل قبُول قَوْله وَلَا فتياه وَلَا قَضَاؤُهُ هَذَا حكم دين الْإِسْلَام وَالسَّلَام وَلَا اعْتِبَار لمن خَالف هَذَا الصَّوَاب فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
وَقد قَالَ ابْن دَاوُد وَغَيره إِن الشَّافِعِي شَرط فِي الْمُفْتِي وَالْقَاضِي شُرُوطًا لَا تُوجد إِلَّا فِي الْأَنْبِيَاء وَقَالَ بعض أَصْحَابه شَرط الشَّافِعِي فيهمَا شُرُوطًا تمنع أَن يكون بعده حَاكم
وَكتب سُلَيْمَان إِلَى أبي الدَّرْدَاء بَلغنِي أَنَّك قعدت طَبِيبا فاحذر أَن تقتل مُسلما
وَتحرم الْفَتْوَى على الْجَاهِل بِمَا يسْأَل عَنهُ لما سبق من الحَدِيث وَإِن كَانَ عَارِفًا بِغَيْرِهِ وَقَالَ سُفْيَان أدْركْت الْفُقَهَاء وهم يكْرهُونَ أَن يجيبوا فِي الْمسَائِل والفتيا حَتَّى لَا يَجدوا بدا من أَن يفتوا وَقَالَ أدْركْت الْعلمَاء وَالْفُقَهَاء يترادون الْمسَائِل يكْرهُونَ أَن يجيبوا فِيهَا فَإِذا أعفوا مِنْهَا كَانَ أحب إِلَيْهِم وَقَالَ أعلم النَّاس بالفتيا أسكتهم عَنْهَا وأجهلهم بهَا أنطقهم فِيهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.