[فصل]
إِذا سبق بِالْجَوَابِ من لَيْسَ أَهلا للْفَتْوَى لم يفت مَعَه لِأَنَّهُ تقريرلمنكر بل يضْرب على ذَلِك بِإِذن صَاحب الرقعة وَلَو لم يَسْتَأْذِنهُ فِي هَذَا الْقدر جَازَ لَكِن لَيْسَ لَهُ احتباس الرقعة إِلَّا بِإِذن صَاحبهَا وَله إنتهار السَّائِل وزجره وتعريفه قبح مَا أَتَاهُ وَأَنه قد كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ الْبَحْث عَن أهل الْفَتْوَى وَطلب فتيا من يسْتَحق ذَلِك وَإِن رأى فِيهَا إسم من لَا يعرفهُ سَأَلَ عَنهُ فَإِن لم يعرفهُ فواسع وَله أَن يمْتَنع من الْفَتْوَى مَعَه خوفًا مِمَّا قُلْنَاهُ وَكَانَ بَعضهم فِي مثل هَذَا يكْتب على ظهرهَا وَالْأولَى فِي هَذِه الْمَوَاضِع أَن يُشِير على صَاحبهَا بإبدالها فَإِن أَبى ذَلِك أَجَابَهُ شفاها وَإِن خَافَ فتْنَة من الضَّرْب على فتيا من لَيْسَ أَهلا لَهَا وَلم يكن خطأ إمتنع من الْفتيا مَعَه فَإِن غلبت فَتَاوِيهِ لتغلبه على منصبها بجاه أَو تلبيس أَو غير ذَلِك بِحَيْثُ صَار إمتناع الْأَهْل من الْفتيا مَعَه ضارا بالمستفتين فليفت مَعَه وليتلطف مَعَ ذَلِك فِي إِظْهَار قصوره لمن يجهله
وَإِذا ظهر لَهُ أَن الْجَواب على خلاف غَرَض المستفتي وَأَنه لَا يُرْضِي بِأَن يكْتب فِي ورقته فليقتصر على مشافهته بِالْجَوَابِ وَلَا يكْتب فِيهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّهُ إِذا وَافق الْجَواب غَرَض المستفتي دُعَاء للمفتي وَإِن خَالفه سكت أَو تكره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.