فِي الْعلم والتبليغ وَالْهِدَايَة والإتباع فَلَا يجوز أَن يَأْتِي بِمَا لَا دَلِيل لَهُ عِنْده حذرا من الضلال والإضلال لَا سِيمَا مَعَ الدّين والورع وَترك الشُّبْهَة وَالثَّانِي الْمَنْع لجَوَاز ذَلِك عَلَيْهِ سَهوا أَو نِسْيَانا أَو جهلا أَو تهاونا وَأَن يقر مَا لله عَلَيْهِ لعدم الْوَحْي بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرُبمَا فعل ذَلِك قبل رُتْبَة الِاجْتِهَاد فِي ذَلِك الحكم وَلِأَن خطأه لَا يعم ضلاله بِهِ وَلَا إتباعه فِي كل شَيْء وَلَا تجنبه بِخِلَاف الشَّارِع فِي ذَلِك كُله لَكِن جعله أولى أولى
[فصل]
إِذا حدثت مَسْأَلَة لَا قَول فِيهَا لأحد من الْعلمَاء فَهَل يجوز الِاجْتِهَاد فِيهَا وَالْفَتْوَى وَالْحكم لمن هُوَ أهل لذَلِك فِيهِ ثَلَاثَة أوجه الأول يجوز لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام إِذْ اجْتهد الْحَاكِم فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِن أَخطَأ فَلهُ أجر وَهُوَ عَام وعَلى هَذَا درج السّلف وَالْخلف وَلِأَن الْحَاجة دَاعِيَة إِلَى ذَلِك لِكَثْرَة الوقائع وَمَعْرِفَة أَحْكَامهَا شرعا مَعَ قلَّة النُّصُوص بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا وحذرا من توقف الحكم بَين الْخُصُوم وَلِأَنَّهُ رُبمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ فتتعذر مَعْرفَته إِذن لعدم النَّاظر فِيهِ أَو لتأخر اجْتِهَاده مَعَ دَعْوَى الْحَاجة إِلَيْهِ وَالثَّانِي لَا يجوز فيهمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.