لِأَن التَّخْصِيص من الْأَئِمَّة إِنَّمَا يكون لفائدة وَلَيْسَ هُنَا سوى اخْتِصَاص مَحل النُّطْق بالحكم الْمَنْطُوق بِهِ وَإِلَّا كَانَ تَخْصِيصه بِهِ عَبَثا ولغوا وَالثَّانِي لَا
اخْتَارَهُ أَبُو بكر بن جَعْفَر لِأَن كَلَامه قد يكون خَاصّا بسؤال سَائل أَو حَالَة خرج الْكَلَام لَهَا مخرج الْغَالِب فَلَا يكون مَفْهُومه بِخِلَافِهِ وَلِهَذَا لَهُ أَن يعقبه بِخِلَافِهِ وَلَو كَانَ مُرَاده ضِدّه لبينه غَالِبا فَإِذا قُلْنَا هُوَ مذْهبه فنص على خِلَافه بَطل الْمَفْهُوم فِي أحد الْوَجْهَيْنِ لقُوَّة النَّص وخصوصه وَالثَّانِي لَا يبطل لِأَن الْمَفْهُوم كالنص فِي إِفَادَة الحكم فَيصير فِي الْمَسْأَلَة قَولَانِ إِن كَانَا عَاميْنِ كَقَوْلِه فِي الْأَب وَالْأَخ لما سُئِلَ عَن عتق الْأَب بِالشِّرَاءِ فَقَالَ يعْتق وَعَن عتق الْأَخ بِهِ فَقَالَ يعْتق فمفهوم الأولة أَن الْأَخ لَا يعْتق وَلَفظ الثَّانِيَة أَنه يعْتق فَإِن قُلْنَا إِن الْمَفْهُوم يبطل بالمنطوق كَانَت الْمَسْأَلَة رِوَايَة وَاحِدَة وَإِلَّا صَار فِي الْأَخ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا بنصه وَالْأُخْرَى بِنَقْل وَتَخْرِيج
[فصل]
فَإِن فعل شَيْئا فَهُوَ مذْهبه فِي أحد الْوَجْهَيْنِ
اخْتَارَهُ ابْن حَامِد وَأكْثر أَصْحَابنَا لِأَن الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.