وَمُحَمّد والمزني وَابْن سُرَيج هَل كَانُوا مجتهدين مستقلين أَو فِي مَذْهَب الْإِمَامَيْنِ وفتوى الْمُجْتَهد الْمَذْكُور كفتوى الْمُجْتَهد الْمُطلق فِي الْعَمَل بهَا والاعتداد بهَا فِي الاجماع وَالْخلاف
[فصل]
وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة إِذا كَانَ رجل مُجْتَهدا فِي مَذْهَب إِمَام وَلم يكن مُسْتقِلّا بالفتوى فِيهِ عَن نَفسه فَهَل لَهُ أَن يُفْتِي بقول ذَلِك الإِمَام على وَجْهَيْن
أَحدهمَا يجوز وَيكون متبعه مُقَلدًا للْمَيت لَا لَهُ
وَالثَّانِي الْمَنْع لِأَنَّهُ مقلد لَهُ لَا للْمَيت والسائل إِنَّمَا أَرَادَ الاستفتاء على قَول الْمَيِّت وَالْأول أصح لِأَن مستفتيه عمل بقول الْمَيِّت الَّذِي عرف الْمُفْتِي صِحَّته بِالدَّلِيلِ فقد وَافقه فِيهِ فَصحت فتياه وَإِن منعنَا تَقْلِيد الْمَيِّت فِي وَجه لنا بعيد وَمذهب لغيرنا ضَعِيف لاحْتِمَال تغير اجْتِهَاده لَو كَانَ حَيا وجدد النّظر عِنْد حُدُوث الْمَسْأَلَة حِين الْفَتْوَى وَفِي وُجُوبه مذهبان سنذكرهما إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الْحَالة الثَّانِيَة
أَن يكون مُجْتَهدا فِي مَذْهَب إِمَامه مُسْتقِلّا بتقريره بِالدَّلِيلِ لَكِن لَا يتَعَدَّى أُصُوله وقواعده مَعَ إتقانه للفقه وأصوله وأدلة مسَائِل الْفِقْه عَارِفًا بِالْقِيَاسِ وَنَحْوه تَامّ الرياضة قَادِرًا على التَّخْرِيج والإستنباط وإلحاق الْفُرُوع بالأصول وَالْقَوَاعِد الَّتِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.