وعَلى ذَلِك المتكلمون من الشَّافِعِيَّة معترفون بِصِحَّة هَذِه الطَّرِيقَة وَأَنَّهَا أسلم لمن سلمت لَهُ حَتَّى الْغَزالِيّ أخيرا فَإِنَّهُ قَالَ كل من يَدْعُو الْعَوام إِلَى الْخَوْض فِي هَذَا فَلَيْسَ من أَئِمَّة الدّين بل من المضلين وَهُوَ كمن يَدْعُو صَبيا يجهل السباحة إِلَى خوض الْبَحْر وَقَالَ الصَّوَاب لِلْخلقِ إِلَّا النَّادِر سلوك مَسْلَك السّلف فِي الْإِيمَان الْمُرْسل والتصديق الْمُجْمل وَمَا قَالَه الله تَعَالَى وَرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِلَا بحث وتفتيش وَقَالَ وَفِي الِاشْتِغَال بالفتوى شغل شاغل
وَقَالَ فِي التَّفْرِقَة فِي حق عوام الْخلق إِن الْحق فِيهِ والإتباع الْكَفّ عَن تَغْيِير الظَّوَاهِر رَأْسا والجور عَن إبداع تأويلات لم يُصَرح بهَا الصَّحَابَة وحسم بَاب السُّؤَال رَأْسا والزجر عَن الْخَوْض فِي الْكَلَام والبحث وَاتِّبَاع مَا تشابه من الْكتاب وَالسّنة الثائر بَين النظار الَّذين اضْطَرَبَتْ عقائدهم المأثورة الْمَشْهُورَة الموروثة وَيَنْبَغِي أَن يكون بحثهم بِقدر الضَّرُورَة وتركهم للظَّاهِر لضَرُورَة الْبُرْهَان الْقَاطِع
وَقَالَ فِيهَا أَيْضا من النَّاس من يُبَادر إِلَى التَّأْوِيل ظنا لَا قطعا فَإِن كَانَ فتح هَذَا الْبَاب وَالتَّصْرِيح بِهِ يُؤَدِّي إِلَى تشويش قُلُوب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.