لَا أعرف غَيْرك فَقَالَ الْقَاسِم لَا تنظر إِلَى طول لحيتي وَكَثْرَة النَّاس حَولي وَالله مَا أحْسنه فَقَالَ شيخ من قُرَيْش جَالس إِلَى جنبه يَا ابْن أخي الزمها فو الله مَا رَأَيْتُك فِي مجْلِس أنبل مِنْك الْيَوْم فَقَالَ الْقَاسِم وَالله لِأَن يقطع لساني أحب إِلَيّ من أَن أَتكَلّم بِمَا لَا علم لي وَقَالَ سُفْيَان بن عيينه وَسَحْنُون بن سعيد صَاحب الْمُدَوَّنَة أجسر النَّاس على الْفتيا أقلهم علما وَسَأَلَ رجل مَالك بن أنس عَن شَيْء أَيَّامًا فَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا أَتكَلّم فِيمَا أحتسب فِيهِ الْخَيْر وَلست أحسن مسألتك هَذِه وَقَالَ الْهَيْثَم بن جميل شهِدت مَالِكًا سُئِلَ عَن ثَمَان وَأَرْبَعين مَسْأَلَة فَقَالَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِنْهَا لَا أَدْرِي وَقيل رُبمَا كَانَ يسْأَل عَن خمسين مَسْأَلَة فَلَا يُجيب فِي وَاحِدَة مِنْهَا وَكَانَ يَقُول من أجَاب فِي مَسْأَلَة فَيَنْبَغِي من قبل أَن يُجيب فِيهَا أَن يعرض نَفسه على الْجنَّة وَالنَّار وَكَيف يكون خلاصه فِي الْآخِرَة ثمَّ يُجيب فِيهَا وَسُئِلَ عَن مَسْأَلَة فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقيل لَهُ إِنَّهَا مَسْأَلَة خَفِيفَة سهلة فَغَضب وَقَالَ لَيْسَ فِي الْعلم خَفِيف أما سَمِعت قَول الله تَعَالَى {إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلا} فالعلم كُله ثقيل وخاصة مَا يسْأَل عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ مَا أَفْتيت حَتَّى شهد لي سَبْعُونَ أَنِّي أهل لذَلِك وَقَالَ أَيْضا لَا يَنْبَغِي لرجل أَن يرى نَفسه أَهلا لشَيْء حَتَّى يسْأَل من كَانَ أعلم مِنْهُ وَمَا أَفْتيت حَتَّى سَأَلت ربيعَة وَيحيى بن سعيد فأمراني بذلك وَلَو نهياني انْتَهَيْت وَقَالَ إِذا كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.