٦١٣١١ - عن الحسن، قال: لَمّا قدم أبان بن سعيد بن العاص على رسول الله صلى الله عليه، فقال:«يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟». قال: تركتهم وقد جِيدُوا (١) -يعني: المطر-، وتركت الإذخر وقد أغدق (٢)، وتركت الثمار وقد حاصَ (٣). قال: فاغرورقت عينا النبي -صلى الله عليه-، وقال:«أنا أفصحكم، ثم أبانُ بعدي». قال الحسن: فكان أبانُ يقرأ هذا الحرف: {وقالُواْ أءِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ} أي: مكّنا (٤). (ز)
٦١٣١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنه سمعه يقول:{أءِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ}؟ لا، ولكن (صُلِلْنا)(٥). (١١/ ٦٨١)
٦١٣١٣ - عن الحسن البصري أنه كان يقرأ:(أءِذا صُلِلْنا) بالصاد (٦)[٥١٦٣]. (ز)
[نزول الآية]
٦١٣١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنه قال: وأُخبِرْتُ أن الذي قال: {أإذا ضَلَلْنا} أُبَيّ بن خلف (٧). (١١/ ٦٨١)
٦١٣١٥ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أُبَيّ بن خلف، وأبي الأشدَّيْن -اسمه: أُسَيْد بن كَلَدَة ابن خلف الجمحي-، ومُنَبِّه ونبيه ابني الحجاج (٨). (ز)
[٥١٦٣] وجَّه ابنُ جرير (١٨/ ٦٠٢) قراءة الحسن أنها: «بمعنى: أنتَنّا، مِن قولهم: صَلَّ اللحم وأصَلَّ، إذا أنتَنَ». _________ (١) جِيدُوا: مُطِروا مطرًا جَوْدًا. النهاية (جود). (٢) أغْدَق: كَثُر. اللسان (غدق). (٣) حاص: مالَ. جمهرة اللغة. (٤) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣/ ١١١٦ (٢٤٠٨). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. و {ضَلَلْنا} بالضاد قراءة العشرة، وأما (صُلِلْنا) بالصاد مضمومة وكسر اللام فقراءة شاذة، تروى عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، والحسن، وغيرهم. انظر: المحتسب ٢/ ١٧٣، ومختصر ابن خالويه ص ١١٩. (٦) علّقه ابن جرير ١٨/ ٦٠٢. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠.