٦١٥٤٦ - قال يحيى بن سلّام:{أوَلَمْ يَرَوْا} يعني: المشركين {أنّا نَسُوقُ الماءَ} يعني: المطر، تساق السحاب التي فيها الماء -كقوله:{سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ}[الأعراف: ٥٧]- {إلى الأَرْضِ الجُرُزِ} اليابسة التي ليس فيها نبات، {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنهُ أنْعامُهُمْ وأَنْفُسُهُمْ أفَلا يُبْصِرُونَ} يعني: المشركين، أي: فالذي أحيا هذه الأرض بعد موتها قادِرٌ على أن يحييهم بعد موتهم (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦١٥٤٧ - عن الربيع بن سبرة، قال: الأمثال أقربُ إلى العقول من المعاني، ألم تسمع إلى قوله:{أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ}«ألم تر؟»، «ألم يروا؟»(٣). (١١/ ٧١٢)
٦١٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال الصحابة: إنّ لنا يومًا يوشك أن نستريح فيه، ونَتَنَعَّم فيه. فقال المشركون: متى هذا الفتح إن كنتم صادقين}. فنزلت (٤). (١١/ ٧١٢)
٦١٥٤٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ:{مَتى هَذا الفَتْحُ} متى هذا القضاء (٥). (ز)
[٥١٨٢] علَّق ابنُ كثير (١١/ ١٠٨) على قول الضحاك، وعكرمة، وقتادة، والسدي، وابن زيد بقوله: «وهذا كقوله: {وآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ أحْيَيْناها وأَخْرَجْنا مِنها حَبًّا فَمِنهُ يَأْكُلُونَ * وجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأَعْنابٍ وفَجَّرْنا فِيها مِنَ العُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ أفَلا يَشْكُرُونَ} [يس: ٣٣ - ٣٥]». _________ (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٤٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٥. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي بكر بن حيان في الغرر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٥.