مُخْتَلِفًا ألْوانُها} وطعمها، في الإضمار، {ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ} أي: طرائق {بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها وغَرابِيبُ سُودٌ} والغربيب: الشديد السواد، {ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ} أي: كما اختلفت ألوان ما ذُكِر من الثمار والجبال، ثم انقطع الكلام، ثم استأنف فقال:{إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ}(١)[٥٣٧٦]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٤٠٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أيصبغ ربُّك؟ قال: «نعم، صبغًا لا ينفُض (٢)؛ أحمر، وأصفر، وأبيض» (٣). (١٢/ ٢٧٦)
٦٤٠٣٢ - عن عطاء الخراساني-رفع الحديث- قال: ظَهر مِن أبي بكر خوفٌ حتى عُرِف فيه، فكلَّمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؛ فأنزل الله سبحانه تعالى:{إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ} في أبي بكر? (٤). (ز)
[٥٣٧٦] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٢١٦) في معنى: {كذلك} احتمالين: الأول: «أن يكون من الكلام الأول». وعلَّق عليه بقوله: «فيجيء الوقف عليه حسنًا، وإلى هذا ذهب كثير من المفسرين». والثاني: «أن يكون من الكلام الثاني يخرج مخرج السبب». ووجَّهه بقوله: «كأنه قال: كما جاءت القدرة في هذا كله {إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ}، أي: المحصلون لهذه العِبَر، الناظرون فيها». _________ (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٨٦، وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص ١٧٢ (٢٧) من طريق أحمد مختصرًا، بلفظ: في قوله: {كذلك} أي: كما اختلفت ألوان ما ذكر من الثمار والجبال، ثم انقطع الكلام، ثم استأنف فقال: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} وهم المؤمنون. (٢) النفض: ذهاب بعض اللون. التاج (نفض). (٣) أخرجه البزار ١١/ ٣٠٤ (٥١٠٧)، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٣٠٢، من طريق عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح، عن زياد بن عبد الله العطار، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن ابن عباس إلا زياد بن عبد الله، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقال غيره: عن عطاء، عن سعيد بن جبير، مرسلًا». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٥٤٤: «رُوي مرسلًا وموقوفًا». وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٢٨ (٨٥٥٦): «فيه عطاء بن السائب، قد اختلط». (٤) أخرجه الثعلبي في تفسيره ٨/ ١٠٥ - ١٠٦ مرسلًا.