للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحَزَنَ}، قال: كانوا يعملون في الدنيا، ويحزَنون، وينصبون (١). (١٢/ ٢٩٥)

٦٤١٦٢ - قال قتادة بن دعامة: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} حزن الموت (٢). (ز)

٦٤١٦٣ - عن الثُّمالِيِّ: {وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} حزن الدنيا (٣). (ز)

٦٤١٦٤ - عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ}، قال: الجوع (٤). (١٢/ ٢٩٧)

٦٤١٦٥ - عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ}، قال: حَزَن الطعام (٥). (١٢/ ٢٩٧)

٦٤١٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} ما كان يحزنهم في الدنيا مِن أمر يوم القيامة (٦) [٥٣٨٣]. (ز)


[٥٣٨٣] اختلف في معنى: {الحَزَن} في هذه الآية على أقوال: الأول: عُنِيَ به خوف النار. الثاني: أنه حَزَن الموت. الثالث: حزن الجوع. الرابع: أنه التعب الذي كانوا فيه في الدنيا. الخامس: أنه الذي ينال الظالم لنفسه في موقف القيامة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٩/ ٣٧٩) مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى الآية لجميع الأقوال، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -تعالى ذِكْره- أخبر عن هؤلاء القوم الذين أكرمهم بما أكرمهم به، أنهم قالوا حين دخلوا الجنة: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ}. وخوف دخول النار من الحَزَن، والجَزَع من الموت من الحزن، والجَزَع من الحاجة إلى المطْعَم من الحزن، ولم يَخْصُصِ الله -إذ أخبر عنهم أنهم حمِدوه على إذهابه الحَزَن عنهم- نوعًا دون نوع، بل أخبر عنهم أنهم عَمُّوا جميع أنوع الحزن بقولهم ذلك، وكذلك ذلك؛ لأن من دخل الجنة فلا حَزَن عليه بعد ذلك، فحَمْدُهم اللهَ على إذهابه عنهم جميع معاني الحَزَن».
ووافقه ابنُ عطية (٧/ ٢٢٢)، فقال: «و {الحَزَن} في هذه الآية عامٌّ في جميع الأحزان». ثم ذكر قول أبي الدرداء، وابن عباس من طريق أبي الجوزاء، وعطية، وقتادة من طريق سعيد، ثم وجَّه قولهم بقوله: «وقيل غير هذا مما هو جزء من الحزن». ثم علَّق قائلًا: «ولا معنى لتخصيص شيءٍ من هذه الأحزان؛ لأن الحزن أجمع قد ذهب عنهم».
_________
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٩٣ بنحوه، وابن جرير ١٩/ ٣٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي رواية يحيى بن سلام تعقيب بلفظ: مثل قوله: {إنّا كُنّا قَبْلُ فِي أهْلِنا مُشْفِقِينَ} [الطور: ٢٦].
(٢) تفسير البغوي ٦/ ٤٢٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٨/ ١١٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ١٩/ ٣٧٨ بلفظ: حزن الخبز.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٧٨، ٣٨٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٢، ٧١٤٢، ٧١٤٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير الثعلبي ٨/ ١١٢، وتفسير البغوي ٦/ ٤٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>