٦٨٤٦٨ - عن بَهْز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قوله - عز وجل -: {أن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ}، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله - عز وجل -: عبدي عند ظنِّه بي، وأنا معه إذا دعاني»(١). (ز)
٦٨٤٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- أنّه تلا:{وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ}، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله: عبدي أنا عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني». ثم نطق الحسن، فقال: إنّما عملُ ابنِ آدم على قدْر ظنِّه بربه؛ فأما المؤمن فأحسنَ بالله الظّن؛ فأحسنَ العمل، وأما الكافر والمنافق فأساء الظّن؛ فأساء العمل، قال ربكم:{وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ} حتى بلغ: {الخاسِرِينَ}. قال معمر: وحدّثني رجلٌ: إنه يُؤمر برجل إلى النار، فيلتفتُ، فيقول: يا ربِّ، ما كان هذا ظنّي بك. قال:«وما كان ظنّك بي؟». قال: كان ظنّي أن تغفر لي ولا تعذّبني. قال:«فإني عند ظنّك بي»(٢). (ز)
٦٨٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الظنُّ ظنّان؛ فظنٌّ مُنجٍ، وظنٌّ مُرْدٍ، قال:{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُورَبِّهِمْ}[البقرة: ٤٦]، قال:{إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ}[الحاقة: ٢٠]. وهذا الظن المُنجي، ظنًّا يقينًا، وقال هاهنا:{وذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرْداكُمْ} هذا ظنٌّ مُردٍ (٣)[٥٧٤٨]. (ز)
٦٨٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان:{وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ}، يقول: يقينكم
[٥٧٤٨] ساق ابنُ عطية (٧/ ٤٧٧) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فالمُنجي: هوأن يظنّ المُوَحِّد العارف بربه أن الله تعالى يرحمه. والمهلك: ظنون الكفرة الجاهلين على اختلافها». _________ (١) أخرجه أبو الطاهر السلفي في معجم السفر ص ٣٨١ (١٢٨٨)، من طريق مجبر بن محمد بن عبد العزيز الصقلي المديني بمصر، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي -قراءة عليه وأنا أسمع-، عن محمد بن حماد الطهراني، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده به. إسناده حسن. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨٤، وابن جرير ٢٠/ ٤١٣، وليس فيه رفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وذكر نحوه في الإيماء ٧/ ٣٦١ (٦٨٩٦) في المراسيل، وعزاه لأمالي الشجري (١/ ٢٣٣) وقال: «داود بن المحبّر متروك». والحديث المرفوع رواه أحمد عن أنس ٢٠/ ٤١٨، ٢١/ ٣٧٧، وصحّحه محقّقوه. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤١٤.