النار، بل غيرك من أهل النار -يعني: عبد الله بن أُبي، وكان جاره-، وأنت من أهل الجنة». فكان ثابت بعد ذلك إذا كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - خفض صوته، فلا يسمع مَن يليه؛ فنَزَلتْ فيه بعد الآية الأولى:{إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ}(١). (ز)
[تفسير الآية]
٧١٥٩٧ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: لما نَزَلتْ: {إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} قال أبو بكر: والذي أنزل عليك الكتاب، يا رسول الله، لا أُكلّمك إلا كأخي السِّرار حتى ألقى الله (٢). (١٣/ ٥٣١)
٧١٥٩٨ - قال عمر -من طريق أبي سليمان- في قول الله - عز وجل -: {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى}، قال: أذْهَبَ بالشهوات منها (٣)[٦٠٨٨]. (ز)
٧١٥٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{امْتَحَنَ}، قال: أخْلَص (٤). (١٣/ ٥٣٨)
٧١٦٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى}، قال: أخَلْصَ الله قلوبهم فيما أحبّ (٥). (١٣/ ٥٣٨)
[٦٠٨٨] قال ابنُ عطية (٨/ ٩): «مَن غلب شهوتَه وغضبَه فذلك الذي امتحن الله قلبه للتقوى، وبذلك تكون الاستقامة». _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٠. (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٦٢، والبيهقي في شعب الإيمان (١٥٢١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وصححه الحاكم. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ١٠٣ (١٤٥) -، والبيهقي في شعب الإيمان ١٠/ ٣٠٥ (٥٣٣٧). (٤) تفسير مجاهد ص ٦١٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣١٥، والفتح ٨/ ٥٨٩ - ، وابن جرير ٢١/ ٣٤٤، والبيهقي في شعب الإيمان (١٥١٦). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣١، وابن جرير ٢١/ ٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٠.