{إنَّ اللَّهَ تَوّابٌ} على مَن تاب، {رَحِيمٌ} بهم بعد التوبة (١)[٦١٠٤]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧١٧٧٨ - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وُقِع في الرجل وأنتَ في ملأٍ فكُنْ للرجل ناصرًا، وللقوم زاجرًا، وقُمْ عنهم». ثم تلا هذه الآية:{أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ}(٢). (١٣/ ٥٨٣)
٧١٧٧٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن معاذ بن جبل، أنهم ذكروا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا، فقالوا: لا يأكل حتى يطعم، ولا يَرحل حتى يُرحَّل له. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اغتبتموه». فقالوا: إنما حدّثنا بما فيه -وفي لفظ: وغِيبةٌ أن نُحدِّث بما فيه؟ - قال:«حسبك إذا ذكرتَ أخاك بما فيه»(٣). (١٣/ ٥٨٦)
٧١٧٨٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«أتدرون ما الغِيبة؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:«ذِكْرك أخاك بما يكره». قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال:«إن كان فيه ما تقول فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه فقد بَهتَّه»(٤). (١٣/ ٥٧٦)
٧١٧٨١ - عن أبي هريرة: أن رجلًا قام مِن عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فرؤي في قيامه عَجْزٌ، فقال بعضهم: ما أعجز فلانًا! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قد أكَلتم الرجل، واغتبتموه»(٥). (١٣/ ٥٨٦)
[٦١٠٤] قال ابنُ تيمية (٦/ ٦٢ - ٦٣): «المغتاب له سبيل إلى التوبة بكل حال، وإن كان الذي اغتيب ميتًا أو غائبًا، بل على أصح الروايتين ليس عليه أن يستحلّه في الدنيا إذا لم يكن عَلِمَ؛ فإن فساد ذلك أكثر من صلاحه، وفي الأثر: «كفارة الغِيبة أن تستغفر لمن اغتبته»، وقد قال تعالى: {إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ}». _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٦. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغِيبة ص ٣٢ (١٠٦)، وفي كتاب الصمت ص ١٤٩ (٢٤٢). قال الألباني في الضعيفة ١٤/ ١١٠٢ (٧٠٠٣): «ضعيف». (٣) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه ص ٨٨ (١٩٢، ١٩٣)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٣/ ١٣٦ (٢٢٣٥)، وابن جرير ٢١/ ٣٨٠. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٣٢٨ (٤٢٩٠): «بإسناد حسن». وقال ابن حجر الهيتمي في الزواجر ٢/ ١٤ «بسند حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٣٥٧ (٢٦٦٧). (٤) أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٠١ (٢٥٨٩) واللفظ له، وابن جرير ٢١/ ٣٧٦ - ٣٧٧، ٣٨٠، والثعلبي ٩/ ٨٤. (٥) أخرجه أبو يعلى في مسنده ١١/ ١١ (٦١٥١)، والطبراني في الأوسط ١/ ١٤٥ (٤٥٨)، وابن جرير ٢١/ ٣٧٩. وأورده الثعلبي ٩/ ٨٤. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/ ١٦٦٩ (٣٧٤١): «رواه محمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة. ومحمد هذا ليس بشيء». وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٩٤ (١٣١٤٤): «رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط ... وفي إسنادهما محمد بن أبي حميد، ويُقال له: حماد، وهو ضعيف جدًّا». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/ ٧٢ (٥٣٦٦): «إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي حميد».