للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

{وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥)}

٧٣٧٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر، عن يونس-: أنّ الله حين غَرَّق الأرض جعلت الجبال تشمخ، فتواضع الجُوديّ، فرفعه الله على الجبال، وجعل قرار السفينة عليه (١). (ز)

٧٣٧٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً}، قال: أبقى الله سفينة نوح على الجُوديّ حتى أدركها أوائل هذه الأمة (٢) [٦٣٢٣]. (١٤/ ٧٧)

٧٣٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أبقى اللهُ السفينةَ في أرض الجزيرة عبرةً وآيةً، حتى نظر إليها أوائلُ هذه الأمة نظرًا، وكم مِن سفينة بعدها فصارت رمادًا (٣). (ز)

٧٣٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً} يعني: السفينة كانت عِبرة وآية لمن بعدهم من الناس، نظيرها في الحاقة، وفي الصافات، وفى العنكبوت (٤)، {فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ} يقول: هل مَن يتذكر؟ فيعلم أنّ ذلك حقٌّ فيعتبر ويخاف عقوبة الله تعالى (٥). (ز)


[٦٣٢٣] ساق ابن كثير (١٣/ ٢٩٧) هذا القول، ثم رجَّح أن المراد: جنس السُّفن، مستندًا إلى الظاهر، فقال: «والظاهر أن المراد من ذلك: جنس السُّفن».
وذكر ابنُ عطية (٨/ ١٤٤) أنّ مكيًّا قال بعود الضمير في قوله: {تركناها} على الفِعلة والقصة.
_________
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٨، وابن جرير ٢٢/ ١٢٩ من طريق معمر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٨، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/ ٣٢٨ - ، وابن جرير ٢٢/ ١٢٨ من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٢٨، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٢٨ - واللفظ له.
(٤) لعله يشير إلى آيات قصة نوح في هذه السور: {إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} [الحاقة: ١١ - ١٢]، {ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ} [الصافات: ٧٦ - ٧٨]، {فَأَنْجَيْناهُ وأَصْحابَ السَّفِينَةِ وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ} [العنكبوت: ١٥].
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٧٩ - ١٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>