ثمَّ أَشَارَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى أَصْحَابه، وَأَصْحَابه إِلَى التَّابِعين والتابعون إِلَى من بعدهمْ حَتَّى بلغ دَهْرنَا هَذَا، وَكَذَلِكَ حَتَّى يبلغ السَّاعَة يُشِير الأول إِلَى الآخر وينتحل الآخر الأول وَيصدق بَعضهم بَعْضًا دينا قيمًا ظَاهرا، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّين كُله} .
فأظهر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ دينه بهم فِي كل زمَان ينْقل بَعضهم عَن بعض مثل أَحْمَد بْن حَنْبَل عَن يَحْيَى بْن سعيد عَن أَيُّوب عَنِ ابْن سِيرِين عَنِ ابْن عمر - رَضِي الله عَنهُ - عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَمثل وَكِيع عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْد اللَّهِ - رَضِيَ الله عَنهُ - عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَمثل مَالك عَنِ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بْن الْمسيب عَن زيد بْن ثَابت عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَمثل سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَنِ ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، كل هَؤُلَاءِ فِي زمانهم ونظرائهم فِي زمانهم قد أَشَارَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى الأول مِنْهُم وَأَشَارَ إِلَى الآخر مِنْهُم لَا يزالون كَذَلِك إِلَى آخر الْأَمر فَمن أَخذ عَن هَؤُلَاءِ الْعِصَابَة فِي كل زمَان، وَعمل بِمَا أمروا (وَلَزِمَه) فقد لزم السّنة إِن شَاءَ اللَّه.
[فصل]
فِي ذكر مَجِيء جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - بِالْوَحْي وَمَا يلقاه رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من الشدَّة عِنْد تَنْزِيل الْقُرْآن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.