وَقد أجمع أهل الْعَرَبيَّة أَن مَا عدا الْحُرُوف والأصوات لَيْسَ بِكَلَام حَقِيقَة.
٢٣٦ - وَرُوِيَ أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لما مضى يقتبس النَّار سمع صَوتا: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى فَأجَاب: لبيْك لبيْك. من أَنْت؟ إِنِّي أسمع صَوْتك، وَلَا أرى مَكَانك، فَقَالَ يَا مُوسَى: أَنا رَبك. قَالَ مُوسَى إِلهي أبعيد أَنْت فأناديك أم قريب فأناجيك؟ فَقَالَ يَا مُوسَى: أَنا عَن يَمِينك وأمامك، وَأقرب إِليك من نَفسك.
فَوجه الدَّلِيل مِنْهُ قَوْله: إِنِّي أسمع صَوْتك.
[فصل]
٢٣٧ - رُوِيَ عَنِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قَالَ: " إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس، إِنما هِيَ قِرَاءَة الْقُرْآن ".
فَلَو كَانَت الْقِرَاءَة غير المقروء لَكَانَ التَّقْدِير لَا يصلح فِيهَا شي من كَلَام النَّاس، إِنما هِيَ كَلَام النَّاس، وَهَذَا مَا لَا فَائِدَة فِيهِ، وَلَإِنْ الْأمة أَجمعت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.