فَأَما (بكرَة) فَفِيهَا قَولَانِ: قَالَ قوم: نصرفها؛ لأَنا إِذا أردنَا بهَا يَوْمًا بِعَيْنِه فهى نكرَة؛ لِأَن لَفظهَا فى هَذَا الْيَوْم وفى غَيره وَاحِد وَقَالَ قوم: لَا نصرفها؛ لِأَنَّهَا فى معنى غدْوَة؛ كَمَا أَنَّك تجرى كلهم مجْرى أَجْمَعِينَ فتجربه على الْمُضمر وَإِن كَانَ (كلهم) قد يكون اسْما وَإِن لم يكن جيدا نَحْو قَوْلك: رَأَيْت كلهم، / ومررت بكلهم وَلَكِن لما أشبهتها فى الْعُمُوم، وأجريت مجْراهَا على الْمُضمر، فَقلت: إِن قَوْمك فِي الدَّار كلهم، كَمَا تَقول: أَجْمَعُونَ: وكما فتحت " يذر " وَلَيْسَ فِيهَا حرف من حُرُوف الْحلق؛ لِأَنَّهَا فى معنى يدع وكلا الْقَوْلَيْنِ مَذْهَب، وَالْقَائِل فِيهَا مُخَيّر، أعنى فى جعل بكرَة إِذا أردْت يَوْمك - نكرَة إِن شِئْت، وَمَعْرِفَة إِن شِئْت وَمن المعدول قَوْلهم: مثنى، وَثَلَاث، وَربَاع، وَكَذَلِكَ مَا بعده وَإِن شت جعلت مَكَان مثنى ثَنَاء يَا فَتى حَتَّى يكون على وزن رباع وَثَلَاث وَكَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.