(هَذَا بَاب مَا جرى مجْرى الْفِعْل وَلَيْسَ بِفعل وَلَا مصدر)
وَلكنهَا أَسمَاء وضعت للْفِعْل تدل عَلَيْهِ، فأجريت مجْرَاه مَا كَانَت فى موَاضعهَا؛ وَلَا يجوز فِيهَا التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير؛ لِأَنَّهَا لَا تصرف تصرف الْفِعْل؛ كَمَا لم تصرف (إِن) تصرف الْفِعْل، فألزمت موضعا وَاحِدًا، وَذَلِكَ قَوْلك: صه ومه، فَهَذَا إِنَّمَا مَعْنَاهُ: أسكت، واكفف، فَلَيْسَ بمعتد، وَكَذَلِكَ: وَرَاك وَإِلَيْك، إِذا حذرته شَيْئا مُقبلا عَلَيْهِ، وأمرته أَن يتَأَخَّر، فَمَا كَانَ من هَذَا الْقَبِيل فَهُوَ غير مُتَعَدٍّ وَمِنْهَا مَا يتَعَدَّى وَهُوَ قَوْلك: عَلَيْك زيدا، ودونك زيدا، إِذا أغريته وَكَذَلِكَ: هَلُمَّ زيدا، إِذا أردْت: هَات زيدا فَهَذِهِ اللُّغَة الحجازية: / يَقع (هَلُمَّ) فِيهَا موقع مَا ذكرنَا من الْحُرُوف، فَيكون للْوَاحِد وللاثنين وَالْجمع على لفظ وَاحِد، كأخواتها المتقدمات قَالَ الله عز وَجل: {والقائلين لإخوانهم هَلُمَّ إِلَيْنَا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.