(هَذَا بَاب الِابْتِدَاء وَهُوَ الذى يُسَمِّيه النحويون (الْألف وَاللَّام))
اعْلَم أَن هَذَا الْبَاب عِبْرَة لكل كَلَام، وَهُوَ خبر، وَالْخَبَر مَا جَازَ على قَائِله التَّصْدِيق والتكذيب فَإِذا قلت: قَامَ زيد /، فَقيل لَك: أخبر عَن (زيد) ، فَإِنَّمَا يَقُول لَك: ابْن من قَامَ فَاعِلا وألحقه الْألف وَاللَّام على معنى الذى، وَاجعَل زيدا خَبرا عَنهُ، وضع الْمُضمر مَوْضِعه الذى كَانَ فِيهِ فى الْفِعْل فَالْجَوَاب فى ذَلِك أَن تَقول: الْقَائِم زيد، فتجعل الْألف وَاللَّام فى معنى الذى، وصلتهما على معنى صلَة الذى، وفى الْقَائِم ضمير يرجع إِلَى الْألف وَاللَّام، وَذَلِكَ الضَّمِير فَاعل؛ لِأَنَّك وَضعته مَوضِع زيد فى الْفِعْل، و (زيد) خبر الِابْتِدَاء وَإِن شِئْت قلته ب (الذى) ، فَقلت: الذى قَامَ زيد فَالَّذِي لَا يمْتَنع مِنْهُ كَلَام يخبر عَنهُ ألبته وقولك: الْفَاعِل لَا يكون إِلَّا من فعل خَاصَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.