(هَذَا بَاب الْفِعْل الذى يتَعَدَّى إِلَى مفعول وَاسم الْفَاعِل وَالْمَفْعُول فِيهِ لشئ وَاحِد)
(وَذَلِكَ: كَانَ، وَصَارَ، وَأصْبح، وَأمسى، وَلَيْسَ، وَمَا كَانَ نحوهن)
وَاعْلَم أَن هَذَا الْبَاب إِنَّمَا مَعْنَاهُ: الِابْتِدَاء وَالْخَبَر، وَإِنَّمَا دخلت (كَانَ) ؛ لِتُخْبِرَ أَن ذَلِك وَقع فِيمَا مضى، وَلَيْسَ بِفعل وصل مِنْك إِلَى غَيْرك وَإِنَّمَا صرفن تصرف الْأَفْعَال لقوتهن، وَأَنَّك تَقول فِيهِنَّ: يفعل، وسيفعل، وَهُوَ فَاعل، ويأتى فِيهِنَّ جَمِيع أمثل الْفِعْل فَإِذا قلت: كَانَ زيد أَخَاك فخبرت عَن (زيد) قلت: الْكَائِن / أَخَاك زيد؛ كَمَا كنت تَقول فى ضرب فَإِن أخْبرت عَن (الْأَخ) فَإِن بعض النَّحْوِيين لَا يُجِيز الْإِخْبَار عَنهُ، وَيَقُول: إِنَّمَا مَعْنَاهُ: كَانَ زيد من أمره كَذَا وَكَذَا؛ فَكَمَا لَا يجوز أَن تخبر عَن قَوْلنَا: من أمره كَذَا وَكَذَا؛ كَذَلِك لَا يجوز أَن تخبر عَمَّا وضع مَوْضِعه وَهَذَا قَول فَاسد مَرْدُود لَا وَجه لَهُ؛ لِأَنَّك إِذا قلت: زيد منطلق - فَمَعْنَاه: زيد من أمره كَذَا وَكَذَا؛ فَلَو كَانَ يفْسد الْإِخْبَار هُنَاكَ لفسد هَاهُنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.