وَالْوَجْه الثَّانِي أَن تَقول مَا تَأتِينِي فتحدثني أَي مَا تَأتِينِي وَأَنت تُحَدِّثنِي وتكرمني وَكَذَلِكَ مَا تُعْطِينِي فأشكرك أَي مَا تُعْطِينِي وَأَنا أشكرك على حَال وَمثل ذَلِك فِي الْجَزْم ألم أعطك فتشكرني جزم تشكرني بلم ودخلا مَعًا فِي الِاسْتِفْهَام وَالرَّفْع على قَوْلك فَأَنت تشكرني وَلَو قلت مَا أَنْت بصاحبي فأكرمك لَكَانَ النصب على قَوْلك فَكيف أكرمك وَلم يجز الرّفْع على الشّركَة لِأَن الأول اسْم فَلَا يُشْرك الْفِعْل مَعَه وَلَكِن لَو حَملته على فَأَنا أكرمك على حَال ثمَّ تعطف جملَة على جملَة لجَاز وعَلى هَذَا قَوْله
(فَمَا أنتَ مِنْ قَيْسٍ فَتَنْبَحَ دُونها ... وَلَا مِنْ تَميمِ فِي الرءُوسِ الأعاظِمِ)
وَلَو رفع على أَنْت تنبَحُ على حَال جَازَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.