(هَذَا بَاب مسَائِل المجازاة وَمَا يجوز فِيهَا وَمَا يمْتَنع مِنْهَا)
تَقول إِن تأتني آتِك وَإِن تأتني فلك دِرْهَم هَذَا وَجه الْجَزَاء وموضعه كَمَا قَالَ عز وَجل {إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف وَإِن يعودوا فقد مَضَت سنة الْأَوَّلين} فَالْأَصْل الْفِعْل وَالْفَاء دَاخِلَة عَلَيْهِ لِأَنَّهَا تُؤدِّي مَعْنَاهُ لِأَنَّهَا لَا تقع إِلَّا وَمعنى الْجَزَاء فِيهَا مَوْجُود يَقُول الرجل قد أَعطيتك درهما فَتَقول فقد أُعْطِيك دِينَارا أَي من اجل ذَلِك وَيَقُول لم أُغثَ أمس فَتَقول فقد أَتَاك الْغَوْث الْيَوْم وَتقول إِن أتيتني فلك درهمٌ لِأَن مَعْنَاهُ إِن تأتني وَلَو قلت إِن أتيتني آتِك لصلح كَمَا قَالَ الله عز وَجل {من كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا نوف إِلَيْهِم} لِأَن مَعْنَاهُ من يكن وَكَذَلِكَ لَو قَالَ من يأتني أَتَيْته لجَاز وَالْأول أحسن لتباعد هَذَا عَن حرف الْجَزَاء وَهُوَ جَائِز كَمَا قَالَ الشَّاعِر
(مَنْ يَكِدني بِسيئٍ كنتُ منهُ ... كالشجا بينَ حلقهِ والوريدِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.