(هَذَا بَاب دُخُول ألف الْوَصْل فِي الْأَسْمَاء غير المصادر)
اعْلَم أَنَّهَا تدخل فِي أَسمَاء مَعْلُومَة وَتلك الْأَسْمَاء اختلت وأزيلت عَن وَجههَا فسكنت أوائلها فدخلتها ألف الْوَصْل لذَلِك فَإِن اتَّصل بهَا شَيْء قبلهَا سَقَطت الألفات لِأَن ألفات الْوَصْل لَا حَظّ لَهَا فِي الْكَلَام أَكثر من التَّوَصُّل إِلَى التَّكَلُّم بِمَا بعْدهَا فَإِذا وصل إِلَى ذَلِك بغَيْرهَا فَلَا وَجه لذكرها وَلم يكن حق الْألف أَن تدخل على الْأَسْمَاء كَمَا لم يكن حق الْأَفْعَال أَن تعرب وَلَكِن أعرب مِنْهَا مَا ضارع الْأَسْمَاء وأدخلت هَذِه الْألف على الْأَسْمَاء الَّتِي اختلت فنقصت عَن تمكن غَيرهَا من الْأَسْمَاء فَمن ذَلِك ابْن وَابْنَة لِأَنَّهُ اسْم مَنْقُوص قد سقط مِنْهُ حرف وَذَلِكَ الْحَرْف يَاء أَو وَاو فَتَقول هَذَا ابْن زيد وَهَذِه ابْنة زيد فَتسقط ألف الْوَصْل وَكَذَلِكَ إِن صغرت سَقَطت لِأَن الْفَاء الْفِعْل تتحرك وتبتدأ وتستغنى عَن ألف الْوَصْل تَقول بنيّ وبُنية وَكَذَلِكَ بنُون لما حركت الْبَاء سَقَطت الْألف وَبَنَات بمنزلتها - وَمن هَذِه الْأَسْمَاء اسْم تَقول بدأت باسم الله وَإِذا صغرت قلت سمى وَاثْنَانِ كَذَلِك وَلَو كَانَ يفرد لَكَانَ يجب أَن يكون فِي الْوَاحِد اثن وَلكنه لَا يفرد فِي الْعدَد فَيبْطل مَعْنَاهُ وَمن الْعَرَب من يَجعله اسْما لليوم على غير معنى الْعدَد فَيَقُول الْيَوْم الاثن كَمَا يَقُول الابْن وَالْيَوْم الثني وَلَيْسَ ذَلِك بالجيد لِأَن معنى التَّثْنِيَة أَن الْوَاحِد كَانَ عِنْدهم الأول ثمَّ بنوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.