(هَذَا بَاب من أَبْوَاب أَن مكررة)
وَذَلِكَ قَوْلك قد علمت أَن زيدا إِذا أَتَاك أَنه سيكرمك وَذَلِكَ أَنَّك قد أردْت قد علمت أَن زيدا إِذا أَتَاك سيكرمك فكررت الثَّانِيَة توكيدا وَلست تُرِيدُ بهَا إِلَّا مَا أردْت بِالْأولَى فَمن ذَلِك قَوْله عز وَجل {أيعدكم أَنكُمْ إِذا متم وكنتم تُرَابا وعظاما أَنكُمْ مخرجون} فَهَذَا احسن الْأَقَاوِيل عِنْدِي فِي هَذِه الْآيَة وَقد قيل فِيهَا غير هَذَا وَنحن ذاكروه فِي آخر الْبَاب إِن شَاءَ الله وَنَظِير تَكْرِير أَن هَا هُنَا قَوْله تبَارك وَتَعَالَى {وهم بِالآخِرَة هم كافرون} وَقَوله عز وَجل {فَكَانَ عاقبتهما أَنَّهُمَا فِي النَّار خَالِدين فِيهَا} وَكَذَلِكَ قَوْله عز وَجل {وأمّا الّذينَ سُعِدوُا فَفِي الجَنَّةِ خَالِدينَ فيِها} وَمن هَذَا الْبَاب عندنَا وَهُوَ قَول أبي عمر الْجرْمِي {ألم يعلمُوا أَنه من يحادد الله وَرَسُوله فَأن لَهُ نَار جَهَنَّم} فالتقدير وَالله أعلم فَلهُ نَار جَهَنَّم وَردت أنّ توكيدا وَإِن كسرهَا كاسر جعلهَا مُبتَدأَة بعد الْفَاء لِأَن مَا بعد فَاء المجازة ابْتِدَاء كَقَوْلِه عز وَجل (قُلْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.