وَالْوَاو الْفَاء فِي هَذَا سَوَاء فَأَما قَوْله
(فقلتُ لهُ قرّبْ وَلَا تَجْهدَنَّهُ ... فَيَذِرُكَ مِنْ أُخْرَى القطاةِ فَتَزْلَقَ)
فَإِنَّمَا هُوَ على الْعَطف فَدخل كُله فِي النَّفْي أَرَادَ وَلَا يدنك وَلَا تزلقّن وَتقول أَلا تأتني فتكرمني أقعد عَنْك فالجزم الْوَجْه فِي فتكرمني وَالنّصب يجوز من أجل النَّفْي لِأَن مَعْنَاهُ إِلَّا تأتني مكرما كَمَا قَالَ مَا تَأتِينِي فتحدثني أَي مَا تَأتِينِي مُحدثا وعَلى هَذَا ينشد هَذَا الْبَيْت
(ومنْ لَا يُقدِّم رِجْلَهُ مُطْمئنَّةً ... فَيُثبِتَها فِي مُستَوى الأرضِ يَزَلِقِ)
وَأعلم أَن الشَّاعِر إِذا اضْطر جَازَ لَهُ أَن ينصب فِي الْوَاجِب وَالنّصب فِي إِضْمَار أَن يذهب بِالْأولِ إِلَى الِاسْم على الْمَعْنى فَيَقُول أَنْت تَأتِينِي فتكرمني تُرِيدُ أَنْت يكون مِنْك إتْيَان فإكرام فَهَذَا لَا يجوز فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا يجوز فِي الشّعْر للضَّرُورَة كَمَا يجوز صرف مَا لَا ينْصَرف وتضعيف مَا لَا يضعف فِي الْكَلَام قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.