وَتقول أَظُنك أَنَّك ستقوم لِأَنَّهُ شَيْء قد اسْتَقر فِي ظَنك كَمَا اسْتَقر الآخر فِي علمك كَمَا قَالَ الله تبَارك اسْمه {الَّذين يظنون أَنهم ملاقو رَبهم} فَإِن قيل إنَّ يظنُّونَ هَا هُنَا يوقنون فَهَكَذَا هُوَ وَلكنهَا فِي الثَّبَات فِي الظَّن وَفِي أَعمالهَا على الْوَجْه الآخر إِلَّا أَنَّهَا إِذا أُرِيد بهَا الْعلم لم تكن إِلَّا مثقلة فَإِن أُرِيد بهَا الشَّك جَازَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا والتثقيل فِي الشَّك أَكثر اسْتِعْمَالا لثباته فِي الظَّن كثبات الْأُخْرَى فِي الْعلم فَأَما الْوَجْه الَّذِي يجوز فِيهِ الْخَفِيفَة فَإِنَّهُ متوقع غير ثَابت الْمعرفَة قَالَ الله عز وَجل {تظن أَن يفعل بهَا فاقرة} وَأما {إِن ظنا أَن يُقِيمَا حُدُود الله} وَقَوْلهمْ مَعْنَاهُ أيقنا فَإِنَّمَا هُوَ شَيْء متوقع الْأَغْلَب فِيهِ ذَا إِلَّا أَنه علم ثَابت أَلا ترَاهُ قَالَ {فظنوا أَنهم مواقعوها} لما كَانَ أيقنوا - وَاعْلَم أَن لَا إِذا دخلت على أنْ جَازَ أَن تُرِيدُ بأنْ الثَّقِيلَة وَأَن تُرِيدُ الْخَفِيفَة فَإِن أردْت الثَّقِيلَة رفعت مَا بعْدهَا لِأَنَّهُ لَا يحذف مِنْهَا التثقيل إِلَّا مَعَ الْإِضْمَار وَهَذَا يبين لَك فِي بَاب إنَّ وأنَّ وَإِنَّمَا تقع الْخَفِيفَة والثقيلة على مَا قبلهَا من الْأَفْعَال وَلَا يجوز الْإِضْمَار إِلَّا أَن تأتى بعوض والعوض لَا أَو السِّين أَو سَوف أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا يلْحق الْأَفْعَال فَأَما لَا وَحدهَا فَإِنَّهُ يجوز أَن تُرِيدُ ب أَن الَّتِي قبلهَا الْخَفِيفَة وتنصب مَا بعْدهَا لِأَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.