أما إِذْ فتبنى عَن زمَان مَاض وَأَسْمَاء الْأَزْمَان تُضَاف إِلَى الْأَفْعَال فَإِذا أضيفت إِلَيْهَا كَانَت مَعهَا كالشيء الْوَاحِد وَمَتى جزمتها فصلت مِنْهَا أَلا ترى أَنَّك تَقول جئْتُك يَوْم خرج زيدٌ وَهَذَا يَوْم يخرج زيد و {هَذَا يَوْم ينفع الصَّادِقين صدقهم} فَلَمَّا وصلتها بِمَا جعلتهما شَيْئا وَاحِدًا فانفصلت من الْإِضَافَة فَعمِلت وَحَيْثُ اسْم من أَسمَاء الْمَكَان مُبْهَم يفسره مَا يُضَاف إِلَيْهِ فَحَيْثُ فِي الْمَكَان كحين فِي الزَّمَان فَلَمَّا ضارعتها أضيفت إِلَى الْجمل وَهِي الِابْتِدَاء وَالْخَبَر أَو الْفِعْل وَالْفَاعِل فَلَمَّا وصلتها ب مَا امْتنعت من الْإِضَافَة فَصَارَت ك إِذْ إِذا وصلتها بِمَا فَأَما سَائِر الْحُرُوف الَّتِي ذكرنَا سواهُمَا فَأَنت فِي زِيَادَة مَا وَتركهَا مُخَيّر تَقول إِن تأتني آتِك وَإِمَّا تأتني آتِك وَأَيْنَ تكنْ أكنْ وأينما تكنْ أكنْ وأيا تُكرمْ يكرمك و {وأيَّاً مَا تَدعُوا فَلهُ الأسماءُ الْحسنى} فَمَا تدخل على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا أَن تكون زَائِدَة للتوكيد فَلَا يتَغَيَّر الْكَلَام بهَا عَن عمل وَلَا معنى فالتوكيد مَا ذكرته فِي هَذِه الْحُرُوف سوى حَيْثُمَا وإذما وَاللَّازِم مَا وَقع فيهمَا ونظيرهما قَوْلك إِنَّمَا زيد أَخُوك منعت مَا أَن عَملهَا وَكَذَلِكَ جئْتُك بعد مَا عبد الله قَائِم فَهَذَا خلاف قَوْلك بعد عبد الله وَكَذَلِكَ
(أعلاقةً أمَّ الوليدِ بَعدَما ... أفْنان رأسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِسِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.