وَلَو أَرَادَ مُرِيد فِي التَّثْنِيَة مَا يُريدهُ فِي الْجمع لجَاز ذَلِك فِي الشّعْر لِأَنَّهُ كَانَ الأَصْل لِأَن التَّثْنِيَة جمع وَإِنَّمَا معنى قَوْلك جمع أَنه ضم شَيْء إِلَى شَيْء فَمن ذَلِك قَول الشَّاعِر
(كأَنَّ خُصْيَبْهِ مِنَ التَّدّلْدُلِ ... ظَرْفُ جِرَابٍ فِيهِ ثِنتْا حَنْظَلِ)
فَإِذا جمعت الْوَاحِد وَكَانَ مذكرا ذكرت الْعدة ثمَّ أضفتها إِلَى الْجمع لِتُخْبِرَ أَن هَذَا الْعدة مقتطعة لما أردْت من الْجِنْس الَّذِي ذكرت فَإِن كَانَ الْمُذكر من ذَوَات الثَّلَاثَة كَانَت لَهُ أبنية تدل على أقل الْعدَد فَمن ذَلِك مَا كَانَ على أفعل نَحْو أكلب وأفرخ وأكبش وَمَا كَانَ على أَفعَال نَحْو أجمال وأقتاب أَمْثَال وَمَا كَانَ على أفعلة نَحْو أحمرة واقفزة وأجربة وَمَا كَانَ على فعلة نَحْو صبية وغلمة وفتية وَمَا كَانَ من الْمُذكر مجموعا بِالْوَاو وَالنُّون نَحْو مُسلمُونَ وصالحون فَهُوَ أدنى الْعدَد لِأَنَّهُ على منهاج التَّثْنِيَة وَنَظِير ذَلِك من الْمُؤَنَّث مَا كَانَ بِالْألف وَالتَّاء نَحْو مسلمات وصالحات وكريمات
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.