وَلَكِن نقُول فِي هَذَا إِنَّه اسْم قد صرف على وُجُوه فَمِنْهَا أَنَّك تَقول فِي الْمُذكر عشرَة وللمؤنث عشر بالإسكان وَلَيْسَ على منهاج التَّذْكِير وَلَو كَانَ على منهاجه لَكَانَ حذف الْهَاء لَازِما للمذكر وإثباتها لَازِما للمؤنث كَسَائِر الْأَسْمَاء نَحْو ظريف وظريفة ومتكلم ومتكلمة وعَلى هَذَا قَالُوا خَمْسَة عشر فغيروه وَقَالُوا خمس عشرَة فبنوه على خلاف بِنَاء التَّذْكِير فَلَمَّا كَانَ هَذَا الِاسْم مغيرا فِي جَمِيع حالاته وَلم يكن فِي الْعشْرين على منهاج سَائِر الْعُقُود وَغَيره كَانَ دَلِيلا على مَجِيئه على غير وَجهه الا ترى أَنهم لما جمعُوا مَنْقُوص الْمُؤَنَّث بِالْوَاو وَالنُّون غيروا أَوَائِله ليَكُون التَّغْيِير دَلِيلا على خُرُوجه من بَابه وَذَلِكَ قَوْلك سنة ثمَّ تَقول سنُون فتكسر السِّين وَكَذَلِكَ قلَّة وقلون وَأما قَوْلنَا أَنه على خلاف الْعُقُود فَإِنَّمَا هُوَ لِأَنَّك اشتققت للثلاثين من الثَّلَاثَة لِأَنَّهَا ثَلَاثَة عُقُود وَكَذَلِكَ فعلت بالأربعين وَالْخمسين وَمَا بعده إِلَى التسعين فَكَانَ الْوَاجِب إِذْ اشتققت للثلاثين من الثَّلَاثَة أَن تشتق للعشرين من الِاثْنَيْنِ فَإِن قَالَ قَائِل فَهَلا فعلوا ذَلِك فَالْجَوَاب إِن الِاثْنَيْنِ مِمَّا إعرابه فِي وَسطه فَلَو فعل بِهِ مَا فعل بِالثَّلَاثَةِ حَيْثُ صيرت إِلَى الثَّلَاثِينَ لبطل مَعْنَاهُ وصير إِلَى الْإِفْرَاد وَلم يَقع مُفردا قطّ فالامتناع مِنْهُ كالضرورة فَإِذا زِدْت على الْعشْرين وَاحِد فَمَا فَوق إِلَى العقد الثَّانِي أَو وَاحِدَة فَمَا فَوْقهَا قلت فِي الْمُذكر أحد وَعِشْرُونَ رجلا وَاثْنَانِ وَعِشْرُونَ رجلا وَوَاحِد وَعِشْرُونَ كَمَا كنت قَائِلا قبل أَن تصله بالعشرين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.