(إِذا عاشَ الْفَتى مائتينِ عَاما ... فقدْ ذَهبَ اللذاذةُ والفَتاءُ)
فَإِنَّمَا حسن هَذَا فِي الْمِائَتَيْنِ وَإِن كَانَ تَثْنِيَة الْمِائَة لِأَنَّهُ مِمَّا يلْزمهَا النُّون فقد رَجَعَ فِي اللَّفْظ إِلَى حَال الْعشْرين وَمَا أشبههَا وَلَكِن الْمَعْنى يُوجب فِيهِ الْإِضَافَة فَأَما قَوْلهم ثلثمِائة وَأَرْبَعمِائَة واختيارهم إِيَّاه على مِائَتَيْنِ ومئات فَإِنَّمَا ذَلِك قِيَاس على مَا مضى لِأَن الْمَاضِي من الْعدَد هُوَ الأَصْل وَمَا بعده فرع فَقِيَاس هَذَا قِيَاس قَوْلك عشرُون درهما وَأحد وَعِشْرُونَ درهما إِلَى قَوْلك تِسْعَة وَعِشْرُونَ درهما فالدرهم مُفْرد لِأَنَّك إِذا قلت ثَلَاثُونَ وَمَا بعْدهَا إِلَى تسعين ثمَّ جاوزته صرت إِلَى عقد لَيْسَ لَفظه من لفظ مَا قبله فَكَذَلِك تَقول ثلثمِائة وَأَرْبَعمِائَة لِأَنَّك إِذا جَاوَزت تِسْعمائَة صرت إِلَى عقد يُخَالف لَفظه لفظ مَا قبله وَهُوَ قَوْلك ألف ثمَّ تَقول ثَلَاثَة آلَاف لِأَن الْعدَد الَّذِي بعده غير خَارج مِنْهُ تَقول عشرَة آلَاف كَمَا تَقول عشرَة أَثوَاب وَأحد عشر ألفا كَمَا تَقول أحد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.