هَذَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَة ثَلَاثَة وَمَا بعْدهَا إِلَى عشرَة وَلَا ثَلَاث إِلَى عشر لِأَن الثَّلَاث وَالثَّلَاثَة على مئين وَقع أَو على أُلُوف أَو غير ذَلِك ففيهن أقل الْعدَد مِمَّا وقعن عَلَيْهِ ومجاز مائَة وَألف فِي أَنه لَا يكون لأدنى الْعدَد مجَاز أحد عشر درهما فَمَا فَوق فَأَما قَوْله عز وَجل {وَلَبِثوا فِي كَهْفِهِمْ ثلثَمائَةٍ سِنِينَ} فَإِنَّهُ على الْبَدَل لِأَنَّهُ لما قَالَ ثلثمِائة ثمَّ ذكر السنين ليعلم مَا ذَلِك الْعدَد وَلَو قَالَ قَائِل أَقَامُوا سِنِين يَا فَتى ثمَّ قَالَ مئين أَو ثلثمِائة لَكَانَ على الْبَدَل ليبين كم مِقْدَار تِلْكَ السنين وَقد قَرَأَ بعض الْقُرَّاء بِالْإِضَافَة فَقَالَ {ثَلثَمِائِةِ سِنِيْنِ} وَهَذَا خطأ فِي الْكَلَام غير جَائِز وَإِنَّمَا يجوز مثله فِي الشّعْر للضَّرُورَة وجوازه فِي الشّعْر أَبَا نحمله على الْمَعْنى لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنى جمَاعَة وَقد جَازَ فِي الشّعْر أَن تفرد وَأَنت تُرِيدُ الْجَمَاعَة إِذا كَانَ فِي الْكَلَام دَلِيل على الْجمع فَمن وَذَلِكَ قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.