(أمَنْزِلتي ميِّ سَلَامٌ عَلَيكُما ... هَلِ الأزْمُنُ اللائي مَضَيْنَ رواجعُ)
(وَهَلْ يُرْجعُ التسليمَ أَو يَدفعُ البُكا ... ثلاثُ الأثافي والرسومُ البَلاقِعِ)
وَقَالَ الفرزدق
(مَا زالَ مُذْ عَقَدتْ يداهُ إزارهُ ... ودّنا فأدْرَكَ خَمسَةَ الأشبارِ)
فَهَذَا لَا يجوز غَيره وَأما قَوْلهم الْخَمْسَة الْعشْر فيستحيل من غير هَذَا الْوَجْه لِأَن خَمْسَة عشر بِمَنْزِلَة حَضرمَوْت وبعلبك وقالى قلا وأيدي سبا وَمَا أشبه ذَلِك من الاسمين اللَّذين يجعلان اسْما وَاحِدًا فَإِذا كَانَ شَيْء من ذَلِك نكرَة فَإِن تَعْرِيفه أَن تجْعَل الْألف وَاللَّام فِي أَوله لِأَن الثَّانِي قد صَار فِي درج الْكَلَام الأول فَهَذَا أقبح واشنع وَأما قَوْلهم الْعشْرُونَ الدِّرْهَم فيستحيل من وَجه ثَالِث وَهُوَ أَن الْعدَد قد احكم وَبَين بِقَوْلِك عشرُون فَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى أَن يعلم النَّوْع فَإِنَّمَا دِرْهَم وَمَا أشبعه للنوع فَإِن كَانَت الْعشْرُونَ مَعْلُومَة قلت أخذت الْعشْرين درهما أَي الَّتِي قد عرفت وَلَيْسَ الدِّرْهَم بِوَاحِد مَعْلُوم مَقْصُود إِلَيْهِ وَلَو كَانَ كَذَلِك كَانَ لَا معنى لَهُ بعد الْعشْرين وَكَذَلِكَ كل رجل جَاءَنِي فَلهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.