(يَا وَيْحَ انْصارِ النبيّ وَرَهْطهِ ... بَعْدَ المُغَيبِ فِي سَواءِ المُلْحَدِ)
صغرته فَقلت سوى فَاعْلَم تحذف الْيَاء لِاجْتِمَاع الياءات وَكَذَلِكَ إِن أردْت بِسَوَاء معنى الستواء كَقَوْلِك هَذَا دِرْهَم سَوَاء أَي تَمام صغرته كَمَا يلزمك فِي كل مُتَمَكن فَإِن قَالَ قَائِل مَا معنى قَوْلك لقلَّة تمكنها فَإِنَّمَا قلَّة تمكنها أَنَّهُمَا داخلتان فِي معنى غير تَقول عِنْدِي رجل سوى زيد أَي غير زيد وَغير لَيْسَ مِمَّا يصغر لِأَنَّك إِذا قلت جَاءَنِي غَيْرك لم تخصص وَاحِدًا من النَّاس إِنَّمَا زعمت أَنه لَيْسَ بِهِ وَلَيْسَ يجب فِيمَن كَانَ غير الْمَذْكُور أَن يكون حَقِيرًا وَلَو قلت عِنْدِي مثلك فحقرت الْمثل كَانَ جيدا لِأَنَّك إِذا حقرت الَّذِي هُوَ مثله زعمت أَنه هُوَ حقير لِأَنَّك حقرت الآخر من حَيْثُ زعمت أَنه مثله وَكَذَلِكَ تحقير شبه وَنَحْو وشبيه لِأَن الشَّيْء لَا يشيه الشَّيْء فِي جَمِيع حالاته وَإِنَّمَا يُشبههُ من حَيْثُ تشبهه بِهِ وَلَا يكون إِلَّا على مُقَدّمَة تَقول كَانَ خَالِد الْقَسرِي مثل حَاتِم الطَّائِي لم ترد الزَّمَان والقدم وَلم ترد الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَلم ترد أَن الْقَبِيلَة تَجْتَمِع عَلَيْهِمَا وَلَكِنَّك ذكرت جود خَالِد فقرنته بحاتم لما سبق لَهُ وَكَذَلِكَ لَو قلت كَانَ جرير كامرئ الْقَيْس بعد أَن تذكر الشّعْر والمرئية فِيهِ فَهَذَا دَلِيل التَّشْبِيه فَإِن قلت هَذَا مثيل هَذَا وَقد قدمت نَحوا مِمَّا ذكرنَا علم أَنَّك حقرته من حَيْثُ حقرت الْمُشبه بِهِ فبالمعنى يصلح اللَّفْظ وَيفْسد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.