وَاعْلَم أَن التَّبْيِين إِذا كَانَ الْعَامِل فِيهِ فعلا جَازَ تَقْدِيمه؛ لتصرف الْفِعْل، فَقلت: تفقأت شحما، وتصببت عرقا، فَإِن شِئْت قدمت، فَقلت: شحما تفقأت، وعرقا تصببت وَهَذَا لَا يُجِيزهُ سِيبَوَيْهٍ؛ لِأَنَّهُ يرَاهُ كَقَوْلِك: عشرُون درهما، وَهَذَا أفرههم عبدا، وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَة ذَلِك؛ لِأَن (عشْرين درهما) إِنَّمَا عمل فِي الدِّرْهَم مَا لم يُؤْخَذ من الْفِعْل أَلا ترى أَنه يَقُول: هَذَا زيد قَائِما، وَلَا يُجِيز: قَائِما هَذَا زيد؛ لِأَن الْعَامِل غير فعل وَتقول: رَاكِبًا جَاءَ زيد؛ لِأَن الْعَامِل فعل؛ فَلذَلِك أجزنا تَقْدِيم التَّمْيِيز إِذا كَانَ الْعَامِل فعلا وَهَذَا رأى أبي عُثْمَان المازنى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.