وَكَذَلِكَ قَول الْأَخْفَش: وَافق ضمير الْخَفْض ضمير الرّفْع فى (لولاى) ، فَلَيْسَ هَذَا القَوْل بشئ، وَلَا قَول: أَنا كَأَنْت، وَلَا أَنْت كأنا - بشئ، وَلَا يجوز هَذَا، إِنَّمَا يتَّفق ضمير النصب، وَضمير الْخَفْض كاستوائهما فى التَّثْنِيَة وَالْجمع، وفى حمل المخفوض الذى لَا يجرى على لفظ النصب؛ مثل قَوْلك: مَرَرْت بعمر اسْتَوَى فِيهِ الْخَفْض، وَالنّصب وأدخلت الْخَفْض على النصب، كَمَا أدخلت النصب على الْخَفْض، فهذان متواخيان وَالرَّفْع بَائِن مِنْهُمَا وَأما (لَوْلَا) فَنَذْكُر أمرهَا فى بَابهَا إِن شَاءَ الله وَمن هَذِه الْحُرُوف (لَعَلَّ) تَقول: لَعَلَّ زيدا يقوم و (لَعَلَّ) حرف جَاءَ لِمَعْنى مشبه بِالْفِعْلِ كَأَن مَعْنَاهُ التوقيع لمحبوب أَو مَكْرُوه وَأَصله (عل) وَاللَّام زَائِدَة فَإِذا قلت: لَعَلَّ زيدا يأتينا بِخَير، وَلَعَلَّ عمرا يزورنا - فَإِنَّمَا مجَاز هَذَا الْكَلَام من الْقَائِل، أَنه لَا يَأْمَن أَن يكون هَذَا كَذَا وَالْخَبَر يكون اسْما؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة (إِن) ، وَيكون فعلا، وظرفا؛ كَمَا يكون فى (إِن) تَقول: لَعَلَّ زيدا صديق لَك، وَلَعَلَّ زيدا فى الدَّار، وَلَعَلَّ زيدا إِن أَتَيْته أَعْطَاك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.