قَالَ الله عز وَجل: {هَذَا يَوْم ينفع الصَّادِقين صدقهم} وَقَالَ: {هَذَا يَوْم لَا ينطقون} فَأَما (إِذا) الَّتِى تقع للمفاجأة فهى الَّتِى تسد مسد الْخَبَر، وَالِاسْم بعْدهَا مُبْتَدأ / وَذَلِكَ قَوْلك: جئْتُك فَإِذا زيد، وكلمتك فَإِذا أَخُوك وَتَأْويل هَذَا: جِئْت، ففاجأنى زيد، وكلمتك، ففاجأنى أَخُوك، وَهَذِه تغنى عَن الْفَاء، وَتَكون جَوَابا للجزاء؛ نَحْو: إِن تأتنى إِذا أَنا أفرح على حد قَوْلك: فَأَنا أفرح قَالَ الله عز وَجل: {وَإِنْ تُصِبهُمْ سَيََّةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيدِيْهِمْ إذَا هُمْ يَقنَطُونَ} [فَقَوله: {إِذا هم يقنطون} ] فى مَوضِع: يقنطوا وَقَوله: إِن تأتنى فلك دِرْهَم فى مَوضِع إِن تأتنى أعطك درهما؛ كَمَا أَن قَوْله عز وَجل: {سَوَاء عَلَيْكُم أدعوتموهم أم أَنْتُم صامتون} فى مَوضِع: (أم صممتم) فَمن جعل (حَيْثُ) مَضْمُومَة - وَهُوَ أَجود الْقَوْلَيْنِ - فَإِنَّمَا ألحقها بالغايات، نَحْو: من قبل، وَمن بعد، وَمن عل يَا فَتى، وابدأ بِهَذَا أول يَا فَتى، وَنَحْوه وَمن فتح فللياء الَّتِى قبل آخِره، وَأَنه ظرف بِمَنْزِلَة (أَيْن) و (كَيفَ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.