وَلنْ ترى أَنْت الضَّارِب؛ لِأَن الضَّارِب هُوَ الْأَخ، وَإِنَّمَا رَأَيْت وَاحِدًا الضَّارِب زيدا أَخُوهُ فعلى هَذَا قلت: رَأَيْت الْمُعْطى أَخَاك درهما الرجل الذى شَتمه أَخُوهُ؛ لِأَن الْمَعْنى: رَأَيْت الذى أعْطى الرجل الذى شَتمه أَخُوهُ أَخَاك درهما وَتقول: رَأَيْت الذى اللَّذَان الَّتِى قَامَت إِلَيْهِمَا عِنْده أَخَوَاك، فَهَذَا كَلَام جيد؛ لِأَن قَوْلك: اللَّذَان مُبْتَدأ / فى صلَة الذى، والتى مُبتَدأَة فى صلَة اللَّذين، وَقَامَت إِلَيْهِمَا صلَة الَّتِى، وَعِنْده ظرف دَاخل فى الصِّلَة [وَحقه أَن يُقَال: وَعِنْده خبر الَّتِى] وقولك: أَخَوَاك خبر اللَّذين فتمت صلَة الذى فَصَارَ تَقْدِير هَذَا: رَأَيْت الذى أَخَوَاهُ قائمان وَلَو قلت: جاءنى الذى الَّتِى اللَّتَان اللَّذَان الذى يحبهما عِنْدهمَا فى دارهما عِنْده جاريتك كَانَ جيدا؛ لِأَن الْكَلَام الذى فى صلَة الذى الْأَخير فَكل مَا زِدْت من هَذَا فَهَذَا قِيَاسه وَاعْلَم أَن (أَن) الْخَفِيفَة إِذا وصلت بِفعل لم يكن فى الْفِعْل رَاجع إِلَيْهَا وَكَذَلِكَ (أَن) الثَّقِيلَة؛ لِأَنَّهُمَا حرفان، وليسا باسمين وَإِنَّمَا يسْتَحق الْوَاحِد مِنْهُمَا أَن يكون اسْما بِمَا بعده، والذى و (من) و (أى) أَسمَاء، فَلَا بُد فى صلَاتهَا مِمَّا يرجع إِلَيْهَا؛ أَلا ترى أَنَّك تَقول: جاءنى اللَّذَان فى الدَّار، فَيعرف وَتقول: أَيهمْ يَأْتِيك تضربه، وأيهم يَأْتِيك فَاضْرب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.