فَإِذا قَالَ قَائِل: قَوْله: (أَن تضل إِحْدَاهمَا) لما ذكر وَهُوَ لم يعدد الْإِشْهَاد؛ لِأَن تضل إِحْدَاهمَا فَالْجَوَاب فى ذَلِك: أَنه إِنَّمَا أعد الْإِشْهَاد للتذكير، وَلَكِن تقدّمت (أَن تضل) ؛ لتوقع سَبَب التَّذْكِرَة وَنَظِيره من الْكَلَام: أَعدَدْت هَذَا أَن يمِيل الْحَائِط فأدعمه، وَلم يعدده طلبا لِأَن يمِيل الْحَائِط، وَلكنه أخبر بعلة الدعم، فاستقصاء الْمَعْنى: إِنَّمَا هُوَ: أَعدَدْت هَذَا لِأَن إِن مَال الْحَائِط دعمته، فَإِن الأولى هى الثَّانِيَة وَقد يحذف الْفِعْل فى التكرير [وفى الْعَطف] وَذَلِكَ قَوْلك: رَأسك والحائط، وَرَأسه وَالسيف يَا فَتى فَإِنَّمَا حذف الْفِعْل للإطالة / والتكرير، وَدلّ على الْفِعْل الْمَحْذُوف بِمَا يُشَاهد من الْحَال وَمن أَمْثَال الْعَرَب: " رَأسك وَالسيف "، وَمن أمثالهم: " أهلك وَاللَّيْل " وَقد دلّ هَذَا على أَنه يُرِيد: بَادر أهلك وَاللَّيْل وَالْأول على أَنه: نح رأٍ سك من السَّيْف وَتَقْدِيره فى الْفِعْل: أتق رَأسك وَالسيف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.