وَقد أجَاز قوم كثير أَن ينعَت بِهِ فَيُقَال: هَذَا راقود خل، وَهَذَا خَاتم حَدِيد وسنشرح مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، ونبين فَسَاده على النَّعْت، وجوازه فى الإتباع لما قبله إِن شَاءَ الله وَيُقَال للذى أجَاز هَذَا على النَّعْت: إِن كنت سمعته من الْعَرَب مَرْفُوعا فَإِن رَفعه غير مَدْفُوع، وتأويله: الْبَدَل؛ لِأَن مَعْنَاهُ: خَاتم حَدِيد، وَخَاتم من حَدِيد فَيكون رَفعه على الْبَدَل / والإيضاح فَأَما ادعاؤك أَنه نعت، وَقد ذكرت أَن النَّعْت إِنَّمَا هُوَ تحلية، فقد نقضت مَا أَعْطَيْت، وَالْعلَّة أَنْت ذكرتها، وَإِنَّمَا حق هَذَا أَن تَقول: راقود خل، أَو راقود خلا عل التَّبْيِين فَهَذَا حق هَذَا فَإِن اعتل بقوله: مَرَرْت بِرَجُل فضَّة خَاتمه، ومررت بِرَجُل أَسد أَبوهُ، على قبحه فِيمَا ذكره وَبعده - فَإِن هَذَا فى قَوْلك: فضَّة خَاتمه غير جَائِز، إِلَّا أَن يُرِيد: شَبيه بِالْفِضَّةِ، وَيكون الْخَاتم غير فضَّة فَهَذَا مَا ذكرت لَك أَن النَّعْت تحلية وعَلى هَذَا: مَرَرْت بِرَجُل أَسد أَبوهُ؛ لِأَنَّهُ وَضعه فى مَوضِع شَدِيد أَبوهُ أَلا ترى أَن سِيبَوَيْهٍ لم يجز: مَرَرْت بدابه أَسد أَبوهَا إِذا أَرَادَ السَّبع بِعَيْنِه، فَإِذا أَرَادَ الشدَّة جَازَ عل مَا وصفت،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.