فَإِن قلت: مَرَرْت بِرَجُل مَعَه امْرَأَة ضاربته كَانَ جيدا، وأجود مِنْهُ أَن تَقول: مَرَرْت بِرَجُل مَعَه امْرَأَة ضاربته ضاربها هُوَ لَا يكون إِلَّا كَذَلِك؛ لِأَنَّك أجريت النَّعْت عَلَيْهَا، وَالْفِعْل لَهُ وَكَذَلِكَ لَو قلت: مَرَرْت بِرَجُل مَعَه امْرَأَة ضاربته هى لم يكن من إِظْهَار الْفَاعِل بُد؟ لِأَنَّهُ الْفِعْل جرى على غير من هُوَ لَهُ وَإِنَّمَا يكون هَذَا الْإِظْهَار فى اسْم الْفَاعِل؛ لِأَنَّهُ تبين فِيهِ الاضمار الْإِضْمَار، وَأَنه مَحْمُول على الْفِعْل فَإِن كَانَ فعلا لم تحتج فِيهِ إِلَى إِظْهَار تَقول: مَرَرْت يرجل مَعَه امْرأ يضْربهَا وَمَعَهُ امْرَأَة تضربه وَكَذَلِكَ تَقول: زيد هِنْد ضاربته؛ لِأَن الْفِعْل لَهَا فَإِن قلت: زيد هِنْد ضاربها - قلت (هُوَ) ، ويجرى على وَجْهَيْن: إِن شِئْت جعلت زيدا ابْتِدَاء، و (هندا) ابْتِدَاء ثَانِيًا، و (ضاربها) خبر عنن هِنْد، وَالْهَاء والراجعة إِلَيْهَا، و (هُوَ) إِظْهَار فَاعل، ورجوعه إِلَى زيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.