وَذَلِكَ قَوْلك: جئْتُك مشيا، وَقد أدّى عَن معنى قَوْلك: جئْتُك مَاشِيا، وَكَذَلِكَ قَوْله عز وَجل: {ثمَّ ادعهن يأتينك سعيا} وَمِنْه: قَتله صبرا وَإِنَّمَا الْفَصْل بَين الْمصدر وَبَين اسْم الْفَاعِل أَنَّك إِذا قلت: عجبت من ضرب زيد عمرا - أَن ضربا فى معنى: (أَن ضرب) فَيحْتَاج مَا / بعْدهَا إِلَى الْفَاعِل وَالْمَفْعُول فَإِذا قلت: عجبت من ضَارب عمرا - فقد جِئْت بالفاعل، وَإِنَّمَا بقى الْمَفْعُول، وَالْفَاعِل يحمل على الْمصدر؛ كَمَا حمل الْمصدر عَلَيْهِ تَقول: قُم قَائِما فَالْمَعْنى: قُم قيَاما فَمن ذَلِك قَوْله:
(على حلف لَا أشتم الدَّهْر مُسلما ... وَلَا خَارِجا من فِي زور كَلَام)
إِنَّمَا أَرَادَ: لَا أشتم، وَلَا يخرج من فى زور كَلَام؛ فَأَرَادَ: وَلَا خُرُوجًا فَوضع (خَارِجا) فى مَوْضِعه، وَهَذَا قَول عَامه النَّحْوِيين وَكَانَ عِيسَى بن عمر يَأْبَى مَا فسرنا وَيَقُول: إِنَّمَا قَالَ:
(ألم ترنى عَاهَدت ربى وإننى ... لبين رتاج قَائِما ومقام)
(على حلفة لَا أشتم الدَّهْر مُسلما ... وَلَا خَارِجا من فى زور كَلَام)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.