لَو قلت: مَرَرْت بزيد رجلا صَالحا لصلحت الْحَال لِقَوْلِك (صَالحا) إِلَّا أَن يكون علم أَنَّك مَرَرْت بزيد وَهُوَ بَالغ فَتَقول: مَرَرْت رجلا، أى فى حَال بُلُوغه فقد دللتك بِهَذَا على معنى الْحَال وَمن الْحَالَات قَوْلك: مَا شَأْنك قَائِما / وَالتَّقْدِير: مَا أَمرك فى هَذِه الْحَال فَهَذَا التَّقْدِير وَالْمعْنَى: لم قُمْت؟ كَمَا أَنَّك تَقول: غفر الله لزيد، وَاللَّفْظ لفظ الْإِخْبَار، وَالْمعْنَى معنى الدُّعَاء، وقولك: يعلم الله لأقومن اللَّفْظ لفظ: (يذهب زيد) وَالْمعْنَى الْقسم وَمثل هَذَا مَالك قَائِما؟ وَالتَّقْدِير: أى شئ لَك فى حَال قيامك؟ وَالْمعْنَى: لم قُمْت؟ قَالَ الله جلّ ذكره: {فَمَا لَهُم عَن التَّذْكِرَة معرضين} وَالْمعْنَى - وَالله أعلم - مَا لَهُم يعرضون؟ أى: لم أَعرضُوا؟ وَلَو قلت: من زيد قَائِما؟ لم يجز؛ لِأَن قَوْلك: من زيد؟ سُؤال يقتضى أَن تعرف: أَيْن عَمْرو هُوَ أم ابْن خَالِد؟ التميمى هُوَ أم القيسى؟ فالسؤال قد وَقع عَن تَعْرِيف الذَّات، فَلَيْسَ للْحَال هَاهُنَا مَوضِع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.