الأُمُورِ وَرَفْعِهِ لِلْحُكَّامِ حَيْثُ لَمْ يُؤْثِّرْ فِيهِ النُّصْحُ بِاللِّسَانِ وَضُرُوبِ الْكَلامِ.
وَمِنَ النُّصْرَةِ لِلْمَظْلُومِ إِعَانَتُهُ وَالسَّعْيُ لِرَفْعِ ظَلامَتِهِ وَالضَّرْب عَلَى يَدِ الظَّالِمِ وَكَفِّهِ عَنْ ظُلْمِهِ فَهَذَا نُصْرَةٌ لَهُ عَلَى شَيْطَانِهِ الَّذِي يُغْوِيهِ وَيُورِدْهُ الْمَهَالِكَ وَيُوقِعُهُ فِي الْمَآزِقِ وَالْوَرْطَاتِ الَّتِي يَصْعُبُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا وَنُصْرَةٌ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ الشِّرِّيرَةِ الَّتِي تَأْمُرُهُ بِالْفَحْشَاءِ.
شِعْرًا: ... وَإِيَّاكَ وَالأَمْرُ الَّذِي إِنْ تَوَسَّعَتْ ... مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَيْكَ الْمَصَادِرُ
فَمَا حَسَنٌ أَنْ يُعْذِرَ الْمَرْءُ ... وَلَيْسَ لَهُ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ عَاذِرُ
وَالْعَاقِلُ اللَّبِيبُ مَنْ يَتَحَلَّل مِنْ أَهْلِ الْمَظَالِمِ فِي دُنْيَاهُ قَبْلَ الآخِرَةِ وَلا يَدَعُ حَقًّا لأَحَدٍ عَلَيْهِ بَلْ يُسَارِعُ لأَدَاءِ مَا فِي ذِمَّتِهِ وَيَطْلُبُ الْمُسَامَحَةَ مِمَّنْ حَصَلَ بِيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُنَافَسَةٌ أَوْ مُنَازَعَةٌ أَوْ مُعَامَلَةٌ مِنْ جَارٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ.
قَبْلَ أَنْ يَقِفَ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ الرَّهِيبِ فِي يَوْمَ يَجْعَلُ الْوَلْدَانَ شِيبَا السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَتُؤَدُنَّ الْحُقُوقُ إِلى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ وَقَدْ عَقَدْنَا فَصْلاً كَامِلاً لِبَيَانِ الظُّلْمِ وَأَنْوَاعِهِ وَأَدِلَّةِ تَحْرِيمِهِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ في الجزء الثالث من الكتاب (ص ١٠٥) .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْجَسْرِ يَعْنِي الصِّرَاطَ يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ الطُّغَاةِ وَيَا مَعْشَرَ الْمُتْرَفِينَ الأَشْقِيَاءَ إِنَّ اللهَ يَحْلِفُ بِعِزَّتِهِ وَجَلالِهِ أَنْ لا يُجَاوِر هَذَا الْجَسْرَ ظَالِمٌ.
شِعْرًا: ... ثَلاثَةٌ فِيهِمْ لِلْمُلْكِ التَّلَفْ ... الظُّلْمُ وَالإِهْمَالِ فِيهِ وَالسَّرَفْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.