وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ عَامَ الْفَتْحِ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلا تَخْبِرُونِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ» . فَقَالَ فِتْيَةٌ كَانُوا مِنْهُمْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةٌ مِنْ مَاءٍ فَمَرَّتْ بِفَتَىً مِنْهُمْ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كتفيها ثم دَفَعَهَا فَخَرَّتْ الْمَرْأَةُ على رُكْبَتَيْهَا وَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا.
فَلَمَّا قَامَتْ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غَادِرُ إِذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِيَّ وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَتَكَلَّمَتْ الأَيَدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، سَوْفَ تَعْلَمُ مَنْ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَتْ كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ قَوْمًا لا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ» .
وَرُوِيَ عَن النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «خَمْسَةٌ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمِ إِنْ شَاءَ أَمْضَى غَضَبَهُ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَإِلا أَمَرَ بِهِمْ فِي الآخرِةَ ِإلى النَّارِ.
أَمِيرُ قَوْمٍ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَلا يُنْصِفُهُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَلا يَدْفَعُ الظُّلْمَ عَنْهُمْ.
وَزَعِيمُ قَوْمٍ يُطِيعُونَهُ وَلا يُسَاوِي بَيْنَ الْقَوِّي وَالضَّعِيفِ وَيَتَكَلَّمُ بِالْهَوَى وَرَجُلٌ لا يَأْمُرُ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ بِطَاعَةِ اللهِ وَلا يُعَلِّمُهُمْ أَمْرِ دِينِهِمْ.
وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ الْعَمَلَ وَلَمْ يُوَفِّهِ.
وَرَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَتَهُ صَدَاقَهَا وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن سَلامٍ قَالَ: إِنَّ اللهَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.