فَذَكَرَ حَدِيثَ «الْغَامِدِيَّةِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ» .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ نا مُعَاذٌ - يَعْنِي ابْنَ هَاشِمٍ الدَّسْتُوَائِيَّ - ني أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ني أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ أَبَا الْمُهَلَّبِ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَفِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَتُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ قَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟» .
فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْجُهَيْنِيَّةِ بِنَفْسِهِ بِلَا خِلَافٍ، وَأَمْرُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْغَامِدِيَّةِ بِلَا خِلَافٍ، وَصَلَاتُهُ عَلَى مَاعِزٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِاخْتِلَافٍ، وَهَذِهِ الْآثَارُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ - وَبِهَذَا يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رُجِمَ شُرَاحَةُ فَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: اصْنَعُوا بِهَا كَمَا تَصْنَعُونَ بِنِسَائِكُمْ إذَا مُتْنَ فِي بُيُوتِكُمْ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَاَلَّذِي نَصْنَعُ بِنِسَائِنَا إذَا مُتْنَ فِي بُيُوتِنَا هُوَ أَنْ يُغَسَّلْنَ وَيُكَفَّنَّ وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِنَّ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ - هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَة فِي امْرَأَة أحلت نَفْسهَا أَوْ دلست بنفسها لأجنبي أَوْ تَزَوَّجَ رَجُل بخامسة]
٢٢١٤ - مَسْأَلَةٌ: فِي امْرَأَةٍ أَحَلَّتْ نَفْسَهَا، أَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ خَامِسَةً، أَوْ دَلَّسَتْ، أَوْ دَلَّسَتْ بِنَفْسِهَا لِأَجْنَبِيٍّ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا سَحْنُونٌ نا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ تَقُولُ لِلرَّجُلِ: إنِّي حِلٌّ لَك، فَيَمَسُّهَا عَلَى ذَلِكَ فَتَلِدُ مِنْهُ: أَنَّهُ يُرْجَمُ وَلَا يَرِثُهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحِلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى، فَإِحْلَالُهَا نَفْسَهَا بَاطِلٌ وَهُوَ زِنَى مَحْضٌ وَعَلَيْهِ الرَّجْمُ وَالْجَلْدُ إنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ وَلَا يُلْحَقُ فِي هَذَا وَلَدٌ أَصْلًا إذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.