مُسند النُّعمان بن مُقرِّن المُزنيِّ
٢٧٣٠ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا أبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ عَبْدِ الله المُزنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ شَاوَرَ الهُرْمُزَانِ فِي فَارِسَ، وَأصْبَهَانَ وَأذَرْبِيجَانَ، فَقَالَ: أصْبَهَانُ الرَّأسُ وَفَارِسُ وَأذَرْبِيجَانَ الجَنَاحَانِ، فَإِنْ قَطَعْتَ أحَدَ الجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأسُ بِالجَنَاحِ الآخَرِ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأسَ وَقَعَ الجَنَاحَانِ، فَابْدَأ بِالرَّأسِ.
فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «مَا أرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلُكَ» قَالَ: أمَّا جَابِيًا فَلَا، وَلَكِنْ غَازِيًا، قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ، فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أهْلِ الكُوفَةِ أنْ يُمِدُّوهُ، قَالَ: وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَحُذَيْفَةُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَالأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: فَأرْسَلَ النُّعْمَانُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ: ذُو الجَنَاحَيْنِ، فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهْرَهُمْ فَقِيلَ لِذِي الجَنَاحَيْنِ: إِنَّ رَسُولَ العَرَبِ هَاهُنَا، فَشَاوَرَ أصْحَابَهُ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ؟ أقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ المُلكِ وَهَيْئَةِ المُلكِ أوْ فِي هَيْئَةِ الحَرْبِ.
قَالُوا: لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ المُلكِ، فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأسِهِ، وَقَعَدَ أبْنَاءُ المُلُوكِ سِمَاطِينَ، عَلَيْهِمُ القِرَطَةُ وَأسَاوِرُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.