لأربٍ، أوْ بُلُوغ وطرٍ لَا يُدرك مَعَ النُّزُول إِلى الأرْض مُباحٌ، وَأَن النَّهْي إِنّما انْصَرف فِي ذلِك إِلى الْوُقُوف عليْها لَا لِمَعْنى يُوجِبهُ، فيُتعبُ الدَّابَّة من غيْر طائل، وَكَانَ مالِك يقُول: الْوُقُوف على ظُهُور الدَّوَابّ بِعَرَفَة سُنة، وَالْقِيَام على الْأَقْدَام رخصَة، ورُوِي عنْ أنس، قَالَ: كُنّا إِذا نزلْنا منْزِلا لَا نُسبِّحُ حتّى نحلّ الرِّحال، يُرِيد: لَا نصلي سبُحه الضُّحَى حتّى نحطّ الرّحال، وَكَانَ بعْض الْعلمَاء يسْتحِبُّ أَن لَا يطعم الرَّاكِب إِذا نزل الْمنزل حتّى يعلِف الدَّابَّة.
بابُ يُعْطِي الإِبِل حقّها
٢٦٨٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَقَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِالَّليْلِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.