الِاجْتِهَاد من الإِمام فِي أول الْمغنم، أوْ آخِره.
قَالَ عُمر رضِي اللهُ عنْهُ: «لَا يُعطى من الْمَغَانِم شيْء حتّى تُقسم إِلَّا لراعٍ أوْ دلِيل».
أَرَادَ بالراعي: عين الْقَوْم على الْعَدو.
وَاخْتلفُوا فِي قدر النَّفْل، فَقَالَ مَكْحُول، والأوْزاعِي: لَا يُجَاوز بِهِ الثُّلُث، وَقَالَ آخَرُونَ: ليْس لهُ حد لَا يُجَاوِزهُ، وَإِنَّمَا هُو إِلى اجْتِهَاد الإِمام، وهُو قوْل الشّافِعِي رضِي اللهُ عنْهُ.
بابُ الغُلُولِ
قَالَ الله سُبْحانهُ وَتَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمرَان: ١٦١]، قوْله: {يَغُلَّ} [آل عمرَان: ١٦١]، أيْ: يخُونُ، يُقالُ: غلّ فِي المغْنمِ، يغُلُّ غُلُولا، إِذا سرق مِن الغنِيمةِ ومنْ قَرَأَ: «يُغلُّ» بِضمِّ الْيَاء وفتْحِ الغيْنِ، أيْ: يُخان وَنهى أصْحابهُ أنْ يخُونُوهُ.
وَقيل: معْناهُ أنْ يخُوّن، أيْ: يُنْسب إِلى الخِيانةِ، وسُمِّيتِ الخِيانةُ غُلُولا، لأنّ الأيْدِي مغْلُولةٌ مِنْها، أيْ: ممْنُوعةٌ مِنْها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.