فَلَمَّا خفّف الله عَنْهُم من الْعدَد، نقّص من الصَّبْر بِقدر مَا خفف عَنْهُم.
قَالَ ابْن عبّاس: من فرّ من ثَلَاثَة، فَلم يفرّ، وَمن فرّ من اثْنَيْنِ، فقدْ فرّ: يُرِيد إِذا فر مُسْلِم من كَافِرين غير متحرفٍ لقِتَال، أوْ متحيزًا إِلى فِئَة، يسْتَحق الْوَعيد الّذِي أوعده الله سُبْحانهُ وَتَعَالَى فِي قوْلِهِ عزّ وجلّ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} [الْأَنْفَال: ١٦]، وَإِن كانُوا أكْثر من اثْنَيْنِ بِإِزَاءِ كُل مُسْلِم، فَلَا عتب على من فرّ، وَمن فرّ من اثْنَيْنِ، فليْس لهُ أَن يصلى بِالْإِيمَاءِ فِي الْفِرَار، لِأَنَّهُ عاصٍ كقاطع الطَّرِيق، وهُو من الْكَبَائِر.
قَالَ الْحسن: ليْس الْفِرَار من الزَّحْف من الْكَبَائِر، إِنّما كَانَ ذلِك يوْم بدرٍ.
بابُ حُكْمِ الجاسُوسِ
٢٧٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.